تمثل العلاقة بين الثقافة والشخصية أحد أهم الجوانب التي تحدد هوية الأفراد وسلوكهم داخل المجتمع. فالثقافة ليست مجرد إطار خارجي يؤثر على الأفراد، بل هي جزء لا يتجزأ من تكوين الشخصية، حيث تعمل على تشكيل القيم، والمعايير، والسلوكيات التي تحدد طريقة تفكير الأفراد وتفاعلهم مع الآخرين.
تعتبر الثقافة من العوامل الرئيسية وأيضًا الحيوية في بناء المجتمع وتنميته، لأنها تحدد طريقة تجاوب أعضائه مع بعضهم البعض.
- تعزز الثقافة مفاهيم مثل الاحترام، والتعاون، والانضباط الاجتماعي، مما يشكل أساس السلوكيات اليومية.
إن علم النفس الثقافي يساهم في فهمنا لاختلافات الأفراد والمجتمعات، ويساعد في تبادل الثقافات والتعايش بسلام.
مساعدة الأشخاص، أنفسهم وأيضًا الآخرين، على الاستفادة من قدراتهم إلى حد كبير، عن طريق رفض قبولهم الشخصية فكرة أو مجموعة محددة.
تؤثر الثقافة على الشخصية بشكل مباشر من خلال تحديد القيم، والمعايير، والسلوكيات المقبولة في المجتمع. ومن خلال التنشئة الاجتماعية، يتم نقل هذه القيم إلى الأفراد منذ الطفولة، مما يشكل شخصياتهم ويحدد تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم.
لا بد من المعرفة الكاملة والإدراك أن الإنسان الذي تواجد بشكل رسمي في بيئة معينة بفعل مؤثرات ثقافية ما، سيدرك بنفسه بأن للثقافة قوة معينة مؤثرة تجعله يتماشى ضمن حدود شبكة ثقافية الإمارات شديدة التعقيد إلى الحد الذي سيضطر معه إلى التفاعل من خلالها لكي يفي بمتطلبات الحياة من الناحية الزمانية والمكانية التي وجد نفسه مجبراً للقبول بها كجزء من مجتمع بشري يسير وإياه في دهاليز عملية تفاعلية مبرمجة ثقافياً في إطار جغرافي وتاريخي محدد.
- أدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي إلى إعادة تشكيل الشخصية الفردية من خلال التعرض لمؤثرات ثقافية متنوعة.
استكتاب جماعي: لغة التدريس وتدريس اللغة، الواقع والإشكالات والحلول
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَاة تَبَخَّرَ فِيَ جَوِّهَا وَانْدَثَرْ
هل من شأن الثقافة النظرية أن تكون سببا في الثقافة العملية؟ إن كل تقدم وتنمية لواقع الإنسان الثقافي، والاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي يجب أن يمر حتما عبر تنمية شخصيته. وتنمية الشخصية منوط بمقومات أساسية، منها ما هو فطري تتدخل فيه العوامل البيئية، والوراثية والتاريخية، ومنها ما هو مكتسب يمكن تنميته. وأساس المكتسب من الشخصية ما تمثل الحواس نوافذ له؛ فبالتربية الخلقية تنمو الأخلاق، وبالتربية العلمية تنو المعارف، وبالتربية السياسية تنمو الحرية، وبالتربية الجمالية تنمو الأذواق، وتتهذب النفوس، وتتقوم الملكات.
إن الدور الذي تلعبه المؤسسات الثقافية كفيل بأن يجعل منها مصانع لإنتاج الإنسان وجعله فاعلا في محيطه، من خلال مقومات أساسية للثقافة الجمالية: احترام الوقت، والهندام اللائق، والاستقبال الحسن، والابتسامة… وكل ذلك يلعب الفن والأدب دورا رئيسا في تشكيله لدى الطفل، وينمو معه في مسارات الحياة.
إضاءات نور لتقريب فقه الزكاة، الدكتور توفيق ابريز، "الحلقة الثالثة"
يتناول هذا الكتاب العلاقة بين الثقافة والشخصية، مع التركيز على كيفية تأثير المحددات الثقافية في تشكيل سمات الأفراد وسلوكياتهم.